في الكورة : لماذا يطالب النصراويون بعودة خيسوس لإنقاذ مسار النصر في الموسم القادم؟


في ظل التحديات الفنية التي يواجهها نادي النصر قبل موسم 2026-2027 المقبل، ارتفعت الأصوات الإعلامية بشكل متزايد مطالبة بتغييرات جذرية في الهيكل الفني للفريق.
وكان من أبرز هذه الطروحات ما قدمه الإعلامي الرياضي حماد العبدلي عندما قال: “إذا أردتم البطولات.. عودوا خيسوس. هل تريدون أيها النصرانيون أن تتذوقوا طعم النجاح وتختبروا حلاوة البطولات؟ عودوا خيسوس الذكي واجعلوه يعمل، لأنه مفتاح سر التفوق”.
تحليل:
وهذا الاقتراح، وإن بدا عاطفيا، إلا أنه يرتكز على ثلاثة أبعاد تحليلية مهمة، بحسب رؤية العبدلي، وهي:
1. تجربة يسوع كمعيار: وينطلق العبدلي من إيمانه الراسخ بأن خورخي ليس مجرد مدرب، بل هو «مفتاح تكتيكي» يمتلك فلسفة هجومية تتوافق تماماً مع طموحات النصر. ويرى أن هوية المدرب البرتغالي قادرة على ترويض الفريق الحالي وتحويله إلى قوة ضاربة، كما نجح في صياغة أنظمة فوز متكاملة.
2- المطالبة بالحل الجذري: ويرى العبدلي أن أزمة النصر ليست تراكمية بقدر ما هي أزمة “اختيار القرار الصحيح”. لذلك، تأتي التغريدة بمثابة دعوة للحكومة للتحلي بالشجاعة التاريخية في اتخاذ القرارات الحاسمة التي تختصر المسافات، بدلاً من الرهان على خيارات تدريبية قد لا تتمتع بالعمق التكتيكي المطلوب في الدوري السعودي.
3- التركيز على الشخصية القيادية: العبدلي يراهن على “كاريزما” يسوع. ويحتاج النصر إلى قائد يفرض الانضباط الصارم في غرفة الملابس، ويستطيع إدارة النجوم وتركيز طاقتهم على البطولات، مما يجعله الخيار الأمثل في ظل التحديات الحالية.
هل هذه المتطلبات تعيد الحسابات؟
وبعيداً عن المشاعر العامة، يعكس اقتراح العبدلي فجوة واسعة بين طموح النصراوي والواقع الحالي. ورحل المدرب البرتغالي بحثا عن حلمه بتولي تدريب منتخب بلاده، وقد يكون سؤال عودته في هذا الوقت صعبا، خاصة أن هناك تقارير تشير إلى وجود اتفاق بينه وبين الاتحاد البرتغالي لكرة القدم. ورغم أن هذه الدعوات تبقى مجرد مواقف إعلامية، إلا أنها دائماً تضع إدارة «العالمي» تحت مجهر النقد وتطرح سؤالاً مشروعاً: هل ستتجه بوصلة النصر نحو «يسوع»، أم أنها ستستمر في البحث عن رهان جديد يغير المعادلة التنافسية في منافسة لا تعترف إلا بالنتائج؟

