في الكورة : التشكيك في النصر.. هل يكرر بيريرا سيناريو خيسوس؟


ملخص:
تسيطر حالة من التفاؤل الحذر على مدرج الشمس، ليس فقط بسبب الأسماء التي ارتبطت أسماؤها مؤخراً بتدريبات الفريق، بل أيضاً بسبب مفارقة تاريخية بدأت ملامحها تلوح في الأفق. أكثر ما يزيد تفاؤل الجماهير بنجاح البرتغالي فيتور بيريرا في النصر، والذي ارتبط اسمه مؤخراً بتدريب الفريق بعد رحيله عن نوتنغهام فورست الإنجليزي، ليس سيرته الذاتية فحسب، بل أيضاً الهجوم الشرس الذي تعرض له حتى قبل أن يخطو خطوته الأولى في المقر العالمي!
التفاصيل:
ويقدم هذا المشهد للجماهير سيناريو كرويا مذهلا، فهو يذكرنا تماما بما حدث للبرتغالي خورخي جيسوس في أيامه الأولى مع المنتخب الدولي. وواجه عاصفة كبيرة من التشكيك، وقسوة الأحكام المسبقة، وضيق الأفق الذي طارده في الأشهر الأولى، والتوقعات بفشل رحلته مع النصر. لاحقاً ستأتي أيام تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الانطباعات الأولى في أروقة العالم ليست دائماً معياراً للحقيقة، وأن النتيجة دائماً هي النتيجة وما يقدمه المدرب على أرض الملعب، الذي استطاع أن يقود الفريق الأصفر إلى صدارة الترتيب برصيد 86 نقطة.
وتمكن جيسوس مع النصر من تغيير وجه الفريق وإعادته إلى الدوري بعد سنوات من المعاناة رغم قلة الإمكانيات والعناصر الفنية المتاحة، ليحقق في نهاية المطاف لقب الدوري السعودي والتأهل إلى دوري أبطال آسيا بعد الغياب عن النسخة الماضية.
وتعتقد الجماهير المسيحية أن لغة التشكيك في الماضي كثيراً ما تثقل كاهل المدربين ذوي الشخصيات القوية التي لا تخضع للضغوط الإعلامية أو الجماهيرية. إذا كان التاريخ الرياضي يحب أن يعيد نفسه، كما نرى في العديد من القنوات، فربما نكتب فصلاً جديداً من قصة نجاح لم يتوقعها المشككون.
والآن يواجه بيريرا، الذي يوشك اسمه على قيادة العالم خلال الفترة المقبلة، فرصة ذهبية للتحول من “ناقد” منذ البداية إلى “بطل” في نظر هذا الجمهور. الأيام المقبلة فقط ستجيب عن هذه الفرضية، لكن المؤشرات تفتح الباب أمام تفاؤل مبرر، كما حدث مع جيسوس الموسم الماضي.

