في الكورة : إسبانيا تُثبت أقدامها كالقوة الأقوى في العالم بسلسلة تاريخية


“يا كرة القدم”
ملخص:
واصل المنتخب الإسباني هيمنته المطلقة على نهائيات كأس العالم 2026 بعد أن ضمن مكانه في دور الـ16 بفوز مريح على نظيره النمساوي 3-0 في دور الـ16. ولم يمنح هذا الفوز لاروخا بطاقة التأهل فحسب، بل ضمن أيضاً دخول فريق المدرب لويس دي لا فوينتي في التاريخ بعد معادلة الرقم القياسي للمنتخب بـ35 مباراة متتالية دون أن يتذوق طعم الخسارة في جميع المسابقات الرسمية والودية.
التفاصيل:
وشهد ميدان ملعب “صوفي” بمدينة لوس أنجلوس الأميركية أمسية تكتيكية استثنائية، فرض فيها الماتادور الإسباني أسلوبه الهجومي والضغط العالي منذ الدقائق الأولى من صافرة البداية.
وترجم الجناح المتألق ميكيل أويارزابال تفوق منتخب بلاده المبكر بتسجيله هدفين حاسمين في شباك النمسا، قبل أن يتوج الظهير بيدرو بورو مهرجان التهديف بالهدف الثالث من صاروخية مدوية من خارج منطقة الجزاء، معلناً تأهل إسبانيا رسمياً إلى دور الـ16 المنتظر، وسط تصفيق حار من الجماهير في المدرجات.
هذه المسيرة التاريخية الواسعة، التي توازن بشكل رائع بين الصلابة الدفاعية والفعالية الهجومية، ترجمت إلى تحقيقهم 26 انتصارًا بينما وقعوا في فخ التعادل في 9 مواجهات فقط.
وبذلك، عادل الفريق الحالي الرقم القياسي التاريخي الذي سجلته إسبانيا بين عامي 2007 و2009 على يد الجيل الذهبي لـ«لا روخا» بقيادة المدرب الراحل لويس أراغونيس والمخضرم فيسنتي دل بوسكي، وهو الرقم الذي صمد لسنوات طويلة قبل أن يتم كسره عشية بطولة كأس العالم الحالية في أمريكا الشمالية.
الرهان الأكبر للمدرب لويس دي لا فوينتي في البطولة الحالية يدور حول المنظومة الدفاعية الشرسة. وتمكن الحارس الإسباني وخط دفاعه من الحفاظ على شباكه نظيفة للمباراة الرابعة على التوالي في المونديال بعد أن أظهر شجاعة واضحة في مواجهة الهجمات المرتدة النمساوية، مكرراً المستوى الدفاعي القوي الذي أظهره منتخب بلاده في دور المجموعات أمام منتخبات الرأس الأخضر والمملكة العربية السعودية والأوروغواي.
هذا الانسجام الفريد والانسجام التام بين عناصر الخبرة والمواهب الشابة في خط الوسط، بقيادة الثنائي بيدري ولامين يامال، اللذين أتقنا إيقاع اللعب في خط الوسط والأطراف، يضع إسبانيا في صدارة الترشيحات العالمية لحصد ذهبية المونديال، مستفيدة من حالة الاستعداد البدني والفني الكامل داخل المعسكر الحالي، وهو ما يفسر الخوف الواضح لدى المتنافسين من لقاء الماتادور في أمتاره الأخيرة.

